محمد ناصر الألباني
113
إرواء الغليل
ثم إنه لم يتفرد به كما ظن ابن التركماني ، فقال الإمام أحمد ( 2 / 133 - 134 ) : ثنا يعقوب ثنا ابن أخي بن شهاب عن عمه حدثني سالم به . ولفظه : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه ، حتى إذا كانتا حذو منكبيه كبر ، ثم إذا أراد أن يركع رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه ، كبروهما كذلك ، ركع ، ثم إذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه قال : سمع الله لمن حمده ، ثم يسجد ، ولا يرفع يديه في السجود ، ويرفعهما في كل ركعة وتكبيرة كبرها قبل الركوع حتى تنقضي صلاته ) . قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، وابن أخي الزهري اسمه محمد بن عبد الله بن مسلم . لكن الاستدلال بهذه الجملة التي في آخر الحديث على ما ذهب إليه ابن المنذر والبيهقي ، لا يخلو من بعد ، ذلك لأن سياق الحديث في وصف الرفع في الصلاة المكتوبة التي ليس فيها تكبيرات الزوائد الخاصة بصلاة العيد ، والقول بأن ابن عمر أردها في هذا الحديث مما لا يساعد عليه السياق . والله أعلم . ومثله الحديث الآتي عقبه . وقد روى الفريابي ( 136 / 2 ) بسند صحيح عن الوليد - هو ابن مسلم - قال : ( سألت مالك بن أنس عن ذلك ( يعني الرفع في تكبيرات الزوائد ) فقال : نعم ، ارفع يديك مع كل تكبيرة ، ولم أسمع فيه شيئا " . 641 - ( وفي حديث وائل بن حجر أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه مع التكبير " ) . ص 151 حسن . أخرجه أحمد ( 4 / 316 ) : ثنا وكيع ثنا شعبة عن عمرو بن مرة . عن أبي البختري عن عبد الرحمن بن اليحصبي عنه قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يده مع التكبير " .